الثلاثاء، 15 مارس، 2011

تعريف طريقة المشروع :
تعتبر طريقة المشروع من الطرائق الحديثة التي تجعل من الطالب محور العلمية التعليمية، إذ تدفعه إلى المحاكمة العقلية، كما تجعله يتعلم بنفسه، هي من جهة أخرى تعتبر خطوة من أهم خطوات البحث العلمي بالنسبة للمواضيع الميدانية. لقد وضع أسس هذه الطريقة جون ديوي، وأتى بعده تلميذه كلباترك المربي الأمريكي، وأطلق اسم منهج المشروعات في سنة 1918 كمرادف لبرنامج النشاط عند ديوي، "والمشروع هو مجموعة من الأنشطة، يقوم بها المتعلم بحماسة بمفرده أو مع زملائه في شكل تعاوني، لتحقيق أهداف تربوية محددة مثل مشروع لتربية الدواجن أو مكتب بريد، أو جمعية تعاونية، أو إنشاء حديقة والمتعلم في أثناء اختياره لمشروعه وتنفيذه يكتسب معلومات كثيرة ومهارات واتجاهات، ويتعلم كل ذلك من خلال الخبرة المباشرة، ولذلك فهو يحتفظ بما يتعلمه ولا ينساه"(4). المشروع هو نشاط هادف، تصاحبه حماسة قلبية يجري في محيط اجتماعي، والمتعلم في أثناء اختياره لمشروعه وتنفيذه يكتسب معلومات كثيرة ومهارات واتجاهات، ويتعلم كل ذلك من خلال الخبرة المباشرة، ولذلك فهو يحتفظ بما يتعلمه ولا ينساه الخطوات التي يمر بها المشروع : الخطوة الأولى (اختيار المشروع) : حسن اختيار المشروع المتعلمين في اكتساب خبرات مناسبة ويمهد السبيل لنجاحه . الخطوة الثانية (وضع خطة للمشروع) : دراسة ما يتطلبه تنفيذ المشروع من إجراءات أمر ضروري، وذلك يتم قبل مرحلة التنفيذ، ويشمل ذلك تحديد الأعمال التمهيدية والاستعدادات وتعين الصعوبات التي قد تواجه التنفيذ، ويشارك المعلم المتعلمين في وضع خطة وحسن توزيع العمل، ويلي وضع الخطة مرحلة المناقشة وإتاحة الفرصة لكي يعبر كل تلميذ عن رأيه في حرية، ويدرب التلاميذ على احترام آراء الغير. الخطوة الثالثة : تنفيذ المشروع هو أكثر الخطوات استثارة لاهتمامات التلاميذ، وهذا التنفيذ هو الحركة والنشاط وتحقيق الذات، ويحسن قبل البدء في التنفيذ، الاستعداد له باختيار المكان، وتجهيز المـواد والأدوات اللازمة وتوزيع العمل طبقا لقدرات التلاميذ ودور التلاميذ هنا هو العمل، ودور المعلم هو التوجيه والإرشاد، والتلاميذ هنا يتحملون المسؤولية ويتعاونون لتحقيق الأهداف. وفي التنفيذ يكتسب التلاميذ الخبرة بصورة طبيعية، حيث يعمل كل تلميذ لتحقيق غرض قام بتحديده، وهنا تواجهه مشكلات، ويبحث لها عن الحلول المناسبة مستعينا بمعلمه وبغيره من المتخصصين، قد يستخدم القراءة لحل هذه المشكلة أو تلك، ويحصل على المعلومات كوسائل لحل المشكلة، والتلاميذ يكتسبون أسلوب التفكير العلمي في أثناء حل المشكلة من تحديد للمشكلة وجمع البيانات وفرض الفروض والتحقق من صحتها. الخطوة الرابعة (الحكم على المشروع) : الانتهاء من المشروع ليس هو الغاية، فالتلاميذ عليهم أن يقوموا المشروع بأن يصدروا حكمهم عليه، ليعرفوا مدى ما حققوه من غايات وما اكتسبوه من خبرات، والمعلم يساعد التلاميذ بأن يحدد معهم الأهداف التي يصدرون حكمهم في ضوئها من حيث نمو الخبرات والاستعانة بالقراءات والاستماع للأخصائيين أو القيام برحلات أو تجارب أو مشاهدة أفلام، والتدريب على التفكير الجماعي والفردي وحل المشكلات وتوجيه الميول واكتساب ميول جديدة، وما قاموا به من أعمال وما وقعوا فيه من أخطاء، وما يمكن إفادته من هذا المشروع عند القيام بمشروعات قادمة، والحكم على المشروع يتم في صورة جماعية حيث يعد كل تلميذ تقريره ويجلسون معا ويوجه المعلم المناقشة وينتهي الحكم على المشروع بكتابة تقرير موجز بين ما حققه وما أدى إليه من فوائد في حياة التلاميذ(5). مزايا المشروع : - إنه عملي يبعد الطالب عن جو الكتب والإصغاء. - يربط التربية بالدوافع الذاتية للطلاب بمعنى أنه ينبع من ميولاتهم ورغباتهم. - من الناحية الفكرية العلمية "فهو يكسب الطالب خبرات ومهارات بوساطة الأنشطة الذاتية مما يرسخ المعلومات ويعمقها وينقلها من اللفظية إلى الفعل، خاصة تلك المتعلقة بالتفكير والتنظيم والدقة في التنفيذ"(6). - حب البحث والاستقصاء وتعويد الطالب على البحث العلمي. - تمد الطالب بألوان من الخبرات والمعارف وتوسع أفقه وتربطه بالحياة التي يعيشها. - تزيده صلة بالحياة فهما وإدراكا وعملا. - تفتح طريقة المشروع الباب واسعا للطلبة للبحث والتقصي. - يساعد منهج النشاط في تحقيق تعلمـا وظيفيا، ذلك أنه يقوم على الحاجات الحقيقية للطلاب، ويهتم بالمواقف الحقيقية التي تقابلهم في أثناء الحياة، ويساعدهم في تطبيق ما سبق أن تعلموه، والخبرات التي يكتسبونها تساعدهم في مستقبل حياتهم. - إن منهج النشاط يشبع لدى المتعلمين حاجات نفسية في أثناء ممارستهم للنشاط القائم على ميولهم، فهم يتمتعون بالأمن والاستقرار والثقة بالنفس والنجاح. - يحقق منهج المشروع تكامل المعرفة، فهم يستخدمون المعارف لحل مشكلاتهم الحقيقية. انواع المشروعات التعليمية

- استمتاعية -اكساب مهارة -بنائى -حل مشكلة